ابن بسام
517
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
أسدى إليّ من الصنائع مثلما * أسدت أوائله إلى حسّان يا منشئ العلياء بعد مماتها * تفنى النجوم وما ثناؤك فان الأرض حاجتها إليك بطبعها * كالعين حاجتها إلى الإنسان عالج بسيفك ما وراء بحورها * فعليلها في أضعف [ 1 ] البحران لا تشغلنّك خدعة فلربما * في الكتب سرّ ليس في العنوان والخبر يجلو كلّ شيء مثلما * تجلو الشكوك إقامة البرهان ثر ثورة السفاح [ 2 ] تصفر بالعدا * ولو استقلّ بهم بنو مروان عجبا لأعياد أتتك ثلاثة * متناسقات في اتساق زمان الفتح عيد والعروبة مثله * والنحر عيد رائع الريعان فكأنّ نجم المشتري في سعده * والنيّرين تجمعت لقران ملأ البسيطة فيه جندك كثرة * فكأنّ جندك جاء من غسان هلّلت صبحته بنيّة مخلص * فتهلّلت بك صفحة الإيمان خذها إليك نسيج شكر حاكه [ 3 ] * ذهني وطرّز جانبيه لساني كلم هو السحر الحلال وما أرى * سحرا حلالا غير سحر بياني يا حاقرا قدري وقدري فوقه * ليس الرجال تكال بالقفزان عبتم رطوبة منطقي فكأنكم * عبتم فتور اللحظ من وسنان وجهلتم أن القلادة لؤلؤ * لنحتّم الأحجار من ثهلان أنا شمسكم ، إن لحت غبتم ، أو أغب * أبقيت فيكم فضلة اللمعان ووردت على الأمير مبشر بن سليمان بميورقة قصيدة من نظم أبي المظفر البغدادي ، أولها [ 4 ] : هو طيفها وطروقه تعليل * فمتى يفي لك والوفاء قليل وكأنّ زورته تخيّل بارق * فتقت به النكباء وهي بليل فالقدّ من مرح الصّبا متأوّد * واللحظ من ترف النعيم عليل [ 188 ب ]
--> [ 1 ] ط د س : أصعب . [ 2 ] ب م : الصفاح . [ 3 ] ط د : حاكها . [ 4 ] د ط س : قصيدة من مصر لبعض أهل العصر أولها ؛ ولم ترد هذه القصيدة في د ط س .